بداية الحياة بين القرآن الكريم و العلم الحديث

نظريات التطور تواجه مشكلات لا حصر لها أهمها أن الكائنات الحية لم تتطور

(1) المُسْتَحَاثَات الحية أكبر مشكلة تعترض نظريات التطور بأكملها

المُسْتَحَاثَات ( أو الأَحَافِير أو المُتَحَجِّرَات، باللاتينية    fossiles  ) هي   بقايا لحيوان أو لنبات أولآثار كائنات حية قديمة تمعدنت وتحجرت , ويمكن أن تكون المستحاثة كاملة أو ناقصة. وتكمن أهمية المُسْتَحَاثَات في كونها تظهر لنا أشكال الحياة بالأزمنة الماضية وظروف معيشتها وحفظها خلال الحقب الجيولوجية المختلفة.

وعندما نعثر في الطبيعة على مستحثات لكائنات حية نباتية وحيوانية عاشت في الماضي منذ مئات الملايين من السنين،  وهي لا تزال حية إلى يومنا هذا بدون أي تغيير,فإننا نسميها: “ مُسْتَحَاثَات حية”.

                    فمثلا: النحلة الحالية لا تختلف عن مثيلتها التي عثر عليها كمستحاثة وقد فصل بينهما عدة ملايين من السنين، واليعسوب الذي يرجع تاريخه إلى 135 مليون سنة لا يظهر أي اختلاف مع الذي يعيش في عصرنا، وبمقارنة مستحاثة النمل الذي عاش منذ 100 مليون سنة مع النمل الذي يعيش في عصرنا لا نجد أثرا للتطور.. ولهذا يمكننا القول بكل بساطة أن المُسْتَحَاثَات  الحية تدل على أنه لا يوجد تطور وأن العديد من “الباحثين” لا يزالون يعيشون على مغالطات وأوهام كبيرة.. لأنه وبالنظر إلى ضخامة عددها، كان يجب أن توفر هذه الحفريات الحية أشكالا انتقالية بين الأنواع الرئيسية المنقرضة والأنواع التي لا تزال على قيد الحياة اليوم، ولكن هذا لم يحصل، وهذا الغياب للأشكال الانتقالية (أو الحلقات المفقودة) يؤكد الانطباع بأن الأنواع الأحفورية لم تستمد ولم تتطور من بعضها البعض.. ومما يعزز هذا الانطباع وجود الحفريات الحية التي تشكل تحدي كبير للمجتمع التطوري.

وقد قام كل من

Jean FloriوHenri Rasolofomasoandro (1974بتصنيف الحفريات الحية إلى 3 فئات رئيسية هي:

تشمل الفئة الأولى الحفريات التي عاشت دون انقطاع في الطبقات الجيولوجية للحقبة الثانية أو الثالثة، وهي لا تزال موجودة إلى اليوم، مطابقة للسابقة بدون أي تغيير أو تطور.

وتشمل الفئة الثانية الحفريات الحية التي وجدت في تضاريس قديمة أو عصر ما قبل الكمبري أو في الحقبة الأولى  اختفت في طبقة جيولوجية أو أكثر ، لتعاود الظهور اليوم، دون وجود أي تطور.

تتكون الفئة الثالثة من الحفريات الحية، التي اعتبرت من طرف التطوريين ك “حلقات وسيطة ممكنة” لكن تم العثور عليها مؤخرا بدون أي تغيير.

و كل من هذه الفئات تشمل الآلاف من الأنواع: الإسفنج والديدان البحرية والعقارب وقنافذ البحر، والأنقليس، والأشعة، وأسماك القرش التي هي معروفة من العصر الديفوني (حوالي 400 مليون سنة!)

وهذه لائحة لبعض أسماء الكائنات الحية التي عاشت منذ ملايين السنين ولا زالت على حالها بدون أي تغيير، مع العلم أن عملية تحول الكائنات الحية إلى حفريات جد محدودة وتناهز حوالي 0.1 في المائة، وهي تبين بأن كائنات الأرض لم تتحول أبدا.

لائحة لبعض الحفريات الحية من الحيوانات:

A relict species list: surviving species

Animales   

Le nautile, mollusque Coleoidea qui ressemble à certains de ses lointains cousins les ammonites, Le gastéropode Neopilina, mollusque monoplacophore, trouvé par 4 000 mètres de fond dans le golfe de Panama en1950, qui fait partie d’un groupe que l’on considérait comme éteint depuis 350 Ma, Les Trigonies, mollusques bivalves, autrefois répandus dans toutes les mers et qui n’existent plus que sur les côtes de Tasmanie, L’hattéria ou sphénodon, reptile confiné sur quelques îlots de Nouvelle-Zélande, unique survivant de l’ordre des Rhynchocéphales, La limulearthropode chélicériforme marin,Les dipneustes (comme Neoceratodus forsteri, derniers représentants d’un taxon florissant au Paléozoïque et auMésozoïque), Les Triops, La Nasikabatrachus sahyadrensis ou « grenouille violette » a été découverte en 2003, Le Chlamydoselachus anguineus ou « requin lézard », Les glyphéides, Les crinoïdes, Le cœlacanthe, longtemps considéré comme disparu, a été retrouvé dans les grandes profondeurs près des Comores, Les amblypyges.

 لائحة لبعض الحفريات الحية من النباتات:

Fossiles vivants (règne végétale)

Le séquoïa Metasequoia glyptostroboides
Le Ginkgo biloba,
Le welwitschia.




بعض من الكائنات الحية (الحفريات الحية ) التي عاشت منذ ملايين السنين ولا زالت على حالها بدون أي تغيير

(2)   بيانات السلم الستراتيغرافي تلغي كل ادعاءات نظريات التطور

 (أ) خلال الانفجار الكمبيري  l’explosion cambrienne ظهرت المجموعات الرئيسية فجأة وبدون تطور

يقوم السلم الاستراتيغرافي بتقسيم التاريخ الجيولوجي للأرض إلى أحقاب وعصور معتمدا في ذلك على مجموعة من الطرق كالتأريخ النسبي والتأريخ المطلق. وينقسم السلم الستراتيغرافي الذي يحتوي على التاريخ الجيولوجي الكامل للأرض إلى  الحقب الأساسية التالية:ما قبل الكمبيري، الحقب الأول، الحقب الثاني، الحقب الثالث، الحقب الرابع.




Précambrien, Primaire ou paléozoïque,  Secondaire ou mésozoïque, Tertiaire, Quaternaire

Quaternaire  ويفصل بين كل حقبة وحقبة فجوات استراتيغرافية تمتد لفترات زمنية جيولوجية تتميز بغياب تام للكائنات الحية.

وتبين بوضوح قراءة هذا السلم ما يلي:

  • ظهرت أول كائنات حية على شكل بكتيريا منذ حوالي 3.8 مليار سنة تقريبا (في الحقبة ما قبل الكمبيري)
  • بعدها حدثت فجوة استراتيغرافية كبيرة خالية من وجود أي كائن حي ، ودامت لحوالي 160 مليون سنة
  • ثم بعدها مباشرة (في بداية الحقب الأول) حدث الإنفجار الكمبيري منذ حوالي 550 مليون سنة ، وظهرت ملايير الكائنات المتعددة الخلايا.. حيث ظهرت آنذاك المجموعات الرئيسية للكائنات الحية المتطورة فجأة وفي نفس الوقت، وبدون أي دليل على التغييرات البطيئة وبدون أية حلقات وسطية: مفصليات، لافقريات، مرجان، ديدان، قناديل البحر.. كلها ظهرت أثناء حقبة الكامبري (أوقبلها بحوالي خمسين مليون سنة حسب آخر الأبحاث) لدرجة أن ظهورها يوصف بالإنفجار الكمبيريExplosion cambrienne  والذي حدث منذ حوالي 530- 520- مليون سنة
  • ثم تتالى ظهور الكائنات الحية عبر الحقب اللاحقة بدون أية علامة على التطور التدريجي أو التطور بالطفرات كما تزعم نظريات التطور..وقد لاحظ هذا العديد من العلماء منذ أمد بعيد مثل الباحث Buckland 1784-1856

 لقد ظهرت ملايير الحيوانات والنباتات بدون أي وجه من وجوه  التطور.. واعتبر داروين  Charles Darwin   هذا الأمر كأهم عقبة أمام نظريته في كتابه “أصل الأنواع”

يقول الدكتور ديفيد روب (أمين الجيولوجيا، متحف فيلد للتاريخ الطبيعي ، شيكاغو) : يعتقد معظم الناس بأن الحفريات توفر جزءا هاما جدا من الحجة العامة لصالح التفسيرات الداروينية في تاريخ الحياة، ولكن للأسف، هذا ليس صحيحا

“…most people assume that fossils provide a very important part of the general argument in favour of Darwinian interpretations of the history of life. Unfortunately, this is not strictly true.”( Dr David Raup , Curator of geology, Field Museum of Natural History in Chicago)

Charles Darwin considérait d’ailleurs cela comme l’un des principaux obstacles à sa théorie de la sélection naturelle3. En effet, ces animaux semblaient sortir de nulle part et il consacra à ce problème un chapitre entier de son ouvrage L’Origine des espèces. 

Cependant, la faune de l’Ediacarien montre que la vie avant l’explosion cambrienne n’était pas uniquement constituée d’organismes unicellulaires.

المصادر:C. DarwinOn the Origin of Species by Natural Selection, New York, Murray, London, United Kingdom,‎ 1859(ISBN978-1-60206-144-6OCLC176630493), p. 437–438

 (ب) : الفجوات الاستراتيغرافية خالية من الكائنات الحية وهي متبوعة بظهور فجائي لكائنات حية بدون كائنات وسطية

فكرة التطور قائمة على تطور الأنواع من بعضها البعض بتحولات بطيئة وتدريجية عبر ملايين السنين وتكون شجرات النسب، لكن
الخط الزمني للسجل الاحفوري لا يدعم الفكرة السابقة ولا يقدم حلقات انتقالية تحمل تغيرات مظهرية متدرجة بين الانواع عبر الزمن وعلى النقيض من ذلك تظهر الانواع فى المخطط الزمني فجأة لا يسبقها اي انواع تحمل صفات وسيطة ومن ثم تستمر لزمن دون اي تغيير حيث يرصد السجل الاحفوري ثبات هذا النوع عبر الازمنة الجيولوجية المتعاقبة دون اى تغيير وهو ما يعبر عنه بالركود او الثبات stasis ويستمر النوع كما هو حتى ينقرض ويختفي فجأة بدون ترك اثر لنوع قريب مورفولوجيا يمكن اعتباره سلف قريب له..

http://www.creationnisme.com/2009/05/fossiles/

وهكذا، وبعد كل فجوة استراتيغرافية وموت الكائنات الحية السابقة تعود الحياة بكائنات جديدة قد تشبه سابقاتها أو تختلف عنها اختلافا جذريا في إطار دورات للحياة تعاقبت في تاريخ الأرض.. مع الإشارة إلى أن الأشكال الوسطية التي تكلمت عنها بعض نظريات التطور لا توجد إلا في مخيلة من قال بها..

فقبل 250 مليون عام مثلاً وقعت موجة انقراض مفاجئة قضت على 90% من مخلوقات الأرض، وهيأت الأجواء لظهور حيوانات ونباتات جديدة, وقبل 200 مليون عام حدثت موجة انقراض أخرى هلكت على إثرها نصف الكائنات الحية وهُيِّئت الأجواء لظهور الديناصورات ـ التي تسيدت الأرض طوال الـ135 مليون عام التالية, وقبل 65 مليون عام انقرضت الديناصورات نفسها (مع 90% من مخلوقات الأرض) بسبب نيزك ضخم غيَّر بيئة الكوكب. وحين استعادت الأرض عافيتها سادت (الثديات) وظهرت نباتات وحيوانات غير معروفة من قبل.. واليوم تشير الحفريات إلى مرور الأرض في موجات فناء دورية (صغيرة أو كبيرة) تأتي كل خمسين مليون عام تقريبا..

وأدى  الفناء الكبير للكائنات الحيوانية والنباتية إلى انطمارها وتخمرها وتحللها ثم تحولها وتخزينها في باطن الأرض على شكل مواد أولية انتظارا لقدوم الإنسان, الذي لم يظهر على سطح الأرض إلا حديثا. (“نحن [البشر] نظهرعلي نحوفجائي بالسجل الاحفوري” حسب عالم الحفريات بجامعة هارفارد.

(الاعترافات المحرجة بخصوص السجل الاحفوري ) Claude A. Villee
http://creationoevolution.blogspot.com/…/fossil-record

نظرية التطور و حقيقة الخلق: السجل الاحفورى يقول :لا للتطور fossil record
David Pilbeam, “Rearranging Our Family Tree,” Nature, June 1978, p Our Family Tree,” Nature, June 1978, p

(3) صور الأحياء التي قدمها التطوريون في كتبهم ككائنات وسطية خرافة

(أ) سمكة السيلاكانت.. امتحان

الصور الأحياء التي قدمها التطوريون في كتبهم ككائنات وسطية لم تعش في أي وقت على الإطلاق، ولا توجد حفريات تدل على وجودها. لقد ملؤوا الكراسات التعليمية والمتاحف بأشكال بيئية خيالية لا وجود لها إلا في مخيلتهم ولم يعثر عليها في السجلات الستراتيغرافية.. ففي عام 1935، بينما كان أحد الصيادين يبلل شباكه في قناة موزمبق في الشاطئ الإفريقي علىساحل المحيط الهندي، اصطاد سمكة السيلاكانت. واعتبر هذا الصيد بمثابة ” معجزة ” لأنه كان في الاعتقاد أن هذه السمكة اختفت منذ ما يقرب من 100 مليون سنة وقد مكن هذا الصيد من اختبار مصداقية تكوين شكل الكائن الحي بالاعتماد فقط على البقايا الصلبة من جسمه. ولكن الخيبة كانت كبيرة عندما تبين أن الشكل الخيالي الذي افترض كان بعيدا عن حقيقة الأمر.. وألغي القول بأنها وسطية بين السمك والفقريات البرية.

وحسب نظرية داروين فإن التغيرات تتعاقب ببطء .. وتسفر في النهاية على الانتقال من نوع إلى نوع آخر .. وإذا كان هذا صحيحا  – يقول دنتون- فيجب أن نعثر على الحلقات الوسطية..

مثلا : عام 1900 م عثر علماء الحفريات على حفرية لدودة ” عملاقة” ليس لها فم ولا أنبوب هضمي ، فعوض أن تتموضع هذه الحفرية بين نوعين سابقين، كونت نوعا مستقلا بحد ذاته (مضيفة تعقيدا جديدا للتفسيرات السابقة).

وفي 1909 عثر الباحث الأمريكي على حفرية حيوانية ترجع إلى 500- مليون سنة لها نفس التعقيدات..

وفي 1947 عثر جيولوجي استرالي في أرض بلاده على حفريات أخرى(700- م س).. والحالتين معا تمثلان حفريات لكائنات حية غير معروفة تماما ، ولم تمثل أية منها الحلقة الوسطية المنتظرة .. وعوض أن تنتظم شجرة التطور – يقول دنتون – تشعبت وتعقدت مع مرور السنين..إن هاجس الحلقة الوسطية دفع معظم التطوريين إلى الخداع والتزوير كما سيلي من فقرات.

(ب) الكيسيات مثل الكنغر.. امتحان آخر وعظمة في حلق التطوريين:

فلنفترض اختفاء الكيسيات  من فوق سطح الأرض، وأن الوسيلةالوحيدة التي عثرنا عليها للتعرف عليهم هي جهازهم العظمي، فكيف يمكننا أن نعرف بأن لها جيبا بطنيا بالاعتماد فقط على هيكلها العظمي؟ وكيف يمكننا إذا معرفة، بأن طريقة الحمل (المرحلة الجنينية) عندهم تختلف عن باقي الحيوانات الثدية المشيمية (يبدأ النمو الجنيني عند الكنغر في مشيمة الأم ويتم النمو في جيب بطني والذي يحتوي على ثدي الإرضاع) ؟.

ومن أين أتى حيوان منقر البط 6 الذي يتميز بكونه حيوان برمائي، زاحف ذو كفين ، له وجنة لها تجعدات وجنة القرد ومنقار بط وقدم ثعلب الماء وناب أفعى وذنب السمور أو القندس وهو يرضع ضغاره من غير ثدي ويضع بيضا وحرارة جسمه غير ثابتة كالتي عند الثديات.فهذا الحيوان يمكننا مثلا تصنيفه وبصعوبة أما معرفة مصدره وإلى أي حيوان ارتقى فهذا مستحيل.

وكمثال آخر ذئب التسماني

Loup de Tasmanie ( Thylacinus cynocephalus ): disparu. Thylacine / loup marsupial de Tasmanie, qui possède une poche ventrale destinée à accueillir les petits après leur naissance 

ذئب تسمانيا مثلا يشبه كثيرا الذئب المعروف: نفس الجهاز العظمي، نفس الأسنان نفس الجمجمة. إلا أن الأول كيسي (له جيب بطني) والثاني مشيمي فهذا يعني أن الأحياء المتشابهة لا تنتمي حتما لنفس الفصيلة.

د. محمد بورباب

الأستاذ الدكتور محمد بورباب تخصص: بيولوجية جزيئية بيولوجيا/جيولوجيا أستاذ زائر علم الأحياء الجنائي رئيس هيئة الإعجاز لشمال المغرب رئيس المؤتمر الدولي لتطوان بالمملكة المغربية رئيس تحرير مجلة إعجاز الدولية للبحث والتأمل العلمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى