بداية الحياة بين القرآن الكريم و العلم الحديث

نظريات التطور تقوم على أكاذيب وخرافات تتناقض تماما مع معطيات العلوم الحديثة

(1) الحياة الأولى لم تكن بدائية كما تزعم نظريات التطور الكاذبة:

(أ) مثال شعيرات البكتريا   cils bactétiens

الحياة البدائية كانت متطورة ومعقدة ولم تكن بالشكل الذي تصوره نظريات التطور وأقل دليل على ذلك البنية المعقدة شعيرات التنقل البكتيرية( أنظر الشكل جانبه المنقول عن كتاب الباحث الأسترالي ‘دونتون’: نظريات التطور في أزمة)، والبكتيريا كائن بدائي كما يزعم التطوريون – يقول دونتون- لكن البكتيريا تملك جهاز الدوران الوحيد في الطبيعة وهو متطور جدا لا يوجد نموذج يشبهه في الطبيعة، وهو أقدم جهاز للحركة ولا يوجد مثله في الطبيعة..وهو شديد التعقيد، وعليه فإن البكتيريا ليست بدائية كما يدعي خرافيو التطور.

(ب) مثال أنظمة العيون

ظهرت أنظمة العيون أو الرؤية المعقدة عند العديد من الكائنات مند بداية “الإنفجار الكمبري” منذ 530 مليون سنة بدون وجود أسلاف لها

 وبدون حصول أي تطور تدريجي بأي شكل من الأشكال..خلقها الله بإبداع خلقا مباشرا.

عيون المفصليات المركبة لديها

  •  زاوية رؤية واسعة جدا،
  • مع انحرافات منخفضة،
  • و قدرة عالية على الحركة
  • وعمقا لانهائيا في حقل الرؤية.
  • وهي نصف كروية الشكل
  • ومجهزة بالعديد من العيينات المستقبلة للضوء.

   تتكون كل عيينة من خلايا مخروطية الشكل تغطيها عدسات وموصلة بأجهزة بصرية أخرى تمثل الجزء القاعدي لها وتسمى خلايا المخروط البلوري، تعمل على تركيز الضوء في العصب البصري ، وتتولى هنا أصباغ حساسة نقل الإشارات الكهربائية إلى الأعصاب التي توصل بدورها الإشارة إلى عقدة بصرية، حيث يتم دمج الصورة من فسيفساءات ضوئية قادمة من جميع العدسات

وكذلك معظم الأجهزة الشوكية والأعين عند بعض كائنات العصر الكمبيري، ومن نفس المنظور كيف نفسر ظاهرة الدفاع الجماعي عند البكتيريات في مقاومة أنواع الأدوية  واختيار البكتيريات لنوعية طعامها؟

(ت) التاريخ الطبيعي لا يؤكد وجود شجرات النسب الأصلية

تزعم الداروينية أن الحياة لها مصدر واحد،ثم بعد ذلك تقسمت إلى فروع مثلما تتفرع الشجرة. ويناضل التطوريون منذ 150 عاما للدلالة بان التاريخ الطبيعي يؤكد هذا الزعملكن التاريخ الطبيعي يعطي صورة مناقضه تماما لهذا الزعم، حيث تبين آثار المتحجرات عدم وجود “شجرات النسب” وان المجموعات الرئيسية للكائنات الحية ظهرت فجأة في نفس الوقت–كما أسلفنا القول- وكل المجموعات الأساسية من الكائنات الحية المتطورة:مفصليات، لافقريات، مرجان، ديدان، قناديل البحر،  ظهرت أثناء حقبة الكامبري، منذ حوالي 530 – 520 مليون سنة وبدون أي دليل على التغييرات البطيئة وبدون أية حلقات وسطية وبدون أي تشجر.

“يقول الدكتور إيريك : “لزمن طويل كان الايمان بوجود شجرة للحياة بمثابة الكأس المقدسة . ولكننا لا نمتلك أية أدلة على أن شجرة الحياة حقيقية.”


“For a long time the holy grail was to build a tree of life. We have no evidence at all that the tree of life is a reality.”Dr Eric Bapteste, an evolutionary biologist at the Pierre and Marie Curie University in Paris

ويقول الدكتور ميخائيل: “شجرة الحياة يجري دفنها بتهذيب ، وجميعنا يعلم أن ما يصعب تقبله هنا أن نظرتنا الأساسية لعلم الأحياء بحاجة إلى تغيير كامل”


“The tree of life is being politely buried – we all know that. What’s less accepted is our whole fundamental view of biology needs to change.”
Michael Rose, evolutionary biologist at the University of California. 
http://www.telegraph.co.uk/science/4312355/Charles-Darwins-tree-of-life-is-wrong-and-misleading-claim-scientists.html
http://www.theguardian.com/science/2009/jan/21/charles-darwin-evolution-species-tree-life

التضارب والتعارض فى شجرة النشوء والتطور هو الحدث الشائع ، القاعدة وليس الاستثناء.


“Phylogenetic conflict is common, and frequently the norm rather than the exception.”
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3573643/

(ث) تطور الحصان خرافة لم يتم البرهنة عليه بآثار الحفريات

منذ حوالي عشرة سنين شكل تطور الحصان واحدا من أفضل الأدلة الموثقة لفكرة التطور. وتم ترتيب ثدييات ذات الأربعة أرجل والتي عاشت في أزمنة مختلفة، وصنفت من الأصغر إلى الأكبر وتم عرضها في متاحف التاريخ الطبيعي. بيد أن البحوث أظهرت في السنوات الأخيرة أن المخلوقات المنتمية إلى هذه السلسلة لا تشكل بعضها أجداد بعض وقد تم تزوير هذه السلاسل بشكل واضح لأن النماذج التي قدمت على أنها أجداد الفرس لم تظهر بالفعل إلا بعد ظهور الحصان.

فالمتحجرات العائدة لسلسلة الحصان فلم يعثر عليها في الفترات والأحقاب التي كانت تستوجبها نظرية التطور، فهناك فجوات بين فترات ظهور الأنواع الرئيسية منها حيث أنها ظهرت دون حالات انتقالية. وهناك تناقضات ملفتة للنظر في نمو وتكون الهياكل العظمية لهذه السلسلة.

(ج) الطائر الأحفوري “الأركيوبتركس”لا يشكل الجد المشترك في السلسلة التطورية للطيور 

منذ سنة 2010 و نظرية التطور تتلقى الضربات تلو الضربات الموجعة كان أولها عند اكتشاف بقايا أقدم رباعي الأقدام في شرق بولونيا مما أدى إلى انهيار عدة مستحاثات لكائنات منقرضة كان التطوريون قد أولوها على أنها حلقات انتقالية، و آخر هذه الضربات كانت قد تلقتها سنة 2013 باكتشاف أقدم طائر عاش على وجه الأرض. و قبل هذا التاريخ كانت المنتديات و المقالات العلمية و النقاشات التي تدور بين التطوريين حول أصل الطيور وحول الأشكال الانتقالية..

وهم عادة ما يلجأون إلى ذكر طائر الأركيوبتركس كمثال واضح و صارخ على صحة الإدعاء بأن الطيور يعود أصلها إلى الزواحف و كان قد استحق بذلك لقب أشهر مستحاثة انتقالية في اللائحة التي كان قد رسمها التطوريون.

و لطالما دافعوا عن هذه المستحاثة باعتبار أن الأركيوبتركس كان يمتلك عدة صفات مشتركة مع الزواحف من بينها الأسنان و المخالب في أطراف أجنحته ،و لكان تأكد أن الأركيوبتيركس لم يكن سوى نوعا من الطيور المنقرضة ، كان مزوّداً بقدمين تخوّله الحطّ، كما كان له جناحا الطائر وريش شبيه بريش الطيور في أيامنا. كانت جمجمته أيضاً من صنف جماجم الطيور، كما تبيّن أيضاً في جسمه عظمة الترقوة، وهي عظمة تتميّز بها الطيور. وفوق هذا كله، كان هذا الكائن يطير.

أمّا المخالب التي كان يحملها على جناحيه، فلا تجعل منه شكلاً انتقالياً. فهناك الآن في أيامنا ما لا يقل عن ثلاثة أصناف من الطيور الحاملة مخالب على أجنحتها وهي: طائر الهواتزن (Hoatzin) في أميركا الجنوبية، وطائر الطورق في أفريقيا، وطائر النعامة. والجدير ذكره أنه لا يُعدّ أي واحد منها من الأشكال الانتقالية.

و لقد كانت الصدمة كانت قوية و مدوية عندما تم اكتشاف مستحاثة أقدم طائر عاش على سطح الأرض في جمهورية الصين الشعبية على يد إحدى المزارعين و قد أطلقوا عليه اسم Aurornis xui و قد عاش هذا الطائر منذ حوالي 150 إلى 160 مليون سنة (أي عاش تقريبا في نفس الحقبة أو يزيد عن الأركيوبتيريكس الذي عاش منذ 150 م.س) طوله حوالي نصف متر من رأس منقاره إلى أقصى ذيله و جسده مغطى بالريش ويملك أسنان صغيرة و قوائم أمامية طويلة. و قد اعترف الباحث كودفروا (Godfroit) الذي يعمل بالمعهد الملكي البلجيكي للعلوم الطبيعية ببروكسيل لمجلة الطبيعة المشهورة و المعروفة بدعمها للتطور بأن المستحاثة تنتمي إلى طائر شبيه بالطيور المعاصرة. و قد تم الاعتراف في نفس المجلة على أن العلاقة بين الطيور و الديناصورات قد صارت أكثر ضبابية مما كانت عليه من قبل و هذا ما سيفرض عليهم تعديل الشجرة التطورية للطيور. (1)

إلا أنبعض التطوريين الذين لم يصدقوا ما جرى قرروا طمس أعينهم، لدرجة أنهم أنكروا حتى انتماء هذه المستحاثة الجديدة لعائلة الطيور بالرغم من نوعية دمها الحار و بنية الريش الذي يغطي جسدها بأكمله، حيث علق العالم لويس تشياب مدير معهد الديناصورات في متحف التاريخ الطبيعي بمدينة لوس أنجلس بولاية كاليفورنيا على هذا الخبر بالقول: “يبدوا أنه قريب شيء ما من أصل الطيور إلا أنه ليس بطائر” (2). و الدافع وراء هذا الجحود هو الغياب الكلي لأي حلقة انتقالية يمكنها إثبات أن أصل الطيور يعود فعلا إلى الديناصورات إلى أن اكتشاف مستحاثة Aurornis xui قد أعاد مسألة أصل الطيور 10 ملايين سنة إلى الوراء مع العلم أنه يعتبر شبيه إلى حد كبير بالطيور المعاصرة.

المراجع:
http://refutationatheisme.blogspot.com/2014/06/blog-post_9.html
(1). (2)- http://www.nature.com/news/new-contender-for-first-bird-1.13088

(ح) الميلانين ليس دليلا على التطور وعلى الانتخاب الطبيعي المزعوم للفراشات الليلية

بكل بساطة، تجربة الفراشات الليلية التي تقوم على أشجار عارية كانت مزورة.. ففي بريطانيا خلال الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، ووفقا لهذه المقولة، فان تلوث الهواء قد سود لون لحاء الأشجار مما مكن الفراشات الليلية السوداء اللون من التمويه، وبقيت محمية من الطيور المفترسة وازداد عددها. لكن أليس التطور يتطلب الملايين من السنين كما يقول أصحابه؟، وأين النوع الجديد الذي ظهر في هذا التطور؟ لقد ازدادت فقط مستويات السكان من أنواع الفراشات الليلية السوداء الموجودة أصلا. ولقد قام الباحث كيت لويل بالتجارب نهارا على فراشات ليلية التي ترتاح ليلا ولا تكون ظاهرة للمفترسين فزاد من أعدادها وحررها نهارا لتقف قرب جذوع الأشجار حيث تبقى تنتظر الليل: كل هذا لتنبيه الطيور..فأين العلم في كل هذا؟

 Jusqu’en 1848 (Angleterre), tous les spécimens connus = forme pâle À la fin du XIXe siècle, 98% des individus = forme mélanique

فتجربة الفراشات الليلية التي تقوم على أشجار عارية كانت مزورة.
لقد إضْطَرَ أنصار الداروينية الى الانتظار حوالى مائة عام كاملة بعد نشر داروين لكتابه “أصل الأنواع ” للحصول علي حالة موثقة من الإنتقاء الطبيعي وهي الفراشة المُنَقَّطة الشهيرة “Biston betularia. 
يروي أنصار التطور أحداث هذه القصة في خضم الثورة الصناعية حيث تواجدت الفراشات المرقطة ذات الالوان الخفيفة المُبَرقشة. 
ومع إرتفاع التلوث فى أنحاء بريطانيا ماتت الأشنه علي الأشجار وتلون ْلِحَاء الأشجار بلون السناج الأسود. 
وبذلك أصبحت الفراشة المبرقشة التى كانت خَفِيَّة سابقاً ظاهرة وفقدت ميزة التخفي فى بيئتها ، وأصبحت الأفراد السوداء منها خَفِيَّة فى محيطها بعد أن كانت ظاهرة. 

هذا التحول فى البيئة مكن الطيور من رؤية الافراد غير القادرين على الاختفاء في المحيط بسهولة ، وإنعكست الكثافة العددية للمجموعتين (المبرقشة ،السوداء).
ما شأن هذا الحدث بالتطور ؟.
بالنظر إلى تلك الرواية فإن النموذج الأسود من الفراشات كان متواجد دائماً ومن البداية ضمن المُجْتَمَع الإحصائى للنوع ولكن بكثافات عددية قليلة جداً. 
إذاً فقد بدأنا بنموذجين من الفراشة المُرَقَّطة (الاسود ، المبرقش ) ومازال لدينا شكلين منها ، و لم يحدث أي شئ له قيمة فى تحول الانواع وكل ما حدث هو تغيرات فى الكثافات العددية تأرجحا بين النموذجين

(2) خرافات الأعضاء الأثرية الضامرة كدليل تطوري . Vestigial Organs

بالنسبة للداروينيين فالعضو الاثري هو الذي لم يعد له حاجة وظيفية فى مسار التطور لذلك يخرج من سياق الانتقاء ليضمحل ويضمر تدريجيا وهو ماذكره دارون فى اكثر من تعبير ..
والعضو الاثري عديم الجدوى ليس له فائدة لان ازالته لا تؤدي الى اضرار ظاهرة وهناك اشخاص ولدوا بدونها ويعيشون حياة طبيعة بدون علة 
rudimentary, imperfect, and useless condition, or quite aborted. أسس التطورون دليلهم هذا على افتراض غير علمي تماما يستند كليا على منطق المعرفه غير الكافيه بوظيفة الأعضاء أي انها حجة متوهمة بامتياز فمنطق بناء نتائج على الجهل والثغرات المعرفية الذي تبنته الداروينية كمنهجية في تلك المسألة هو فى حد ذاته أكبر دليل على بطلان ادعائهم الهزيل وكان يكفى اكتشاف وظيفة عضو واحد من قائمتهم التى عددوا بها العشرات من تلك الاعضاء الاثرية المتوهمة لإبطال تلك الحجة تماما واثبات ان عدم معرفة وظيفة عضو ما, فى وقت من الاوقات لا يعنى انها غير موجوده حيث تم اثبات وظيفته فى وقت لاحق
ورغم بطلان منطق الاستدلال من اساسه وعدم صلاحيته كدليل على التطور الا اننا سنقدم بعض الامثله من تلك القائمه التى لازال يذكرها التطوريون حتى يومنا هذا ونلقى عليها نظره عن كثب.

سقوط الخرافة:

عدد العالم التطوري, Robert Wiedersheim فى عام 1893 فى كتابه علم التشريح التطوري اكثر من 86 عضوا اثريا بجسد الانسان يتواجد فى حالة ضمور غير وظيفي وهو بذلك يعتبر من بقايا وآثار أعضاء أصلية توارثت من اسلاف قديمة وفتح السباق 
حول تعديد اكثر لأعضاء أثرية من الاسلاف المزعومة حتى وصلت الى 180 عضو أثري كما قال عالم الحيوان هوراشيو نيومان والتى تجعل من الانسان متحفا متحركا للآثار على حد تعبيره…(1)
لكن فى وقت لاحق تهاوت هذه القائمة المتوهمة وتقلص عددها تباعا حتى وصل الى الصفر باكتشاف وظائف تلك الاعضاء الحيوية الهامة .
ومن المثير للدهشه أننا حين نطالع القائمة السابقة نري ارفاقه للغدة الصنوبرية ،و الغدة الصعترية ، و الغدة النخامية واعتبارها بلا فائدة حتى تم اكتشاف الهرمونات وعلم دور الغدة الصنوبرية في تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية ودور الغدة الصعترية في جهاز المناعةودور الغدة النخامية و تحت المهاد فى تنظيم هرمونات كثيرة ومتنوعة بالاضافة الى بقية الاعضاء المذكورة والتى رغم سقوطها سقوطا قطعيا بالكشوف العلميه المتتالية الا اننا لازلنا نصدم بقوائم التطوريين التى تتكلم عن دلالات التطور من الاعضاء الاثرية غير الوظيفية. المرجع: http://en.wikipedia.org/wiki/Robert_Wiedersheim

العضو الأول في القائمة :الزائدة الدودية Appendix
داروين وتبعه التطوريون يفترضون إنها بقايا تطورية ضامرة عن عضو أصلي كبير تواجد باسلافنا البعيدة حيث كانت تساعدهم على هضم السليليوز واصبحت بلا فائدة بعد تغير نظام الانسان الغذائي ولذلك يتم ازالتها حين تصاب .
والعجيب انه والى الآن لازال التطوريون يرددون ذلك الادعاء الهزيل رغماكتشاف العديد من الوظائف الحيوية لها فمنذ العام 1997تم تأكيد دورها كجهاز مناعي بمثابة الجهاز الليمفاوي للبالغين ودورها بالغ الأهمية فى طور النمو الجنيني حيث تم التعرف خلالها على خلايا Endocrine فى عمر الاسبوع الحادى عشر من عمر الاجنة كما اوضح لورين مارتن G.، أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة ولاية أوكلاهوما ،(1) وتوالت الابحاث التي تؤكد على هذا الدور الهام للزائدة الدودية فى تصنيع الهرمونات خلال الطور الجنيني , بالاضافة لدورها المناعي وتوليد الاجسام المضادة وكونها “منزل آمن” للبكتيريا المتعايشة،والنافعه وتقديم الدعم لنموها ، وتسهيل إعادة التلقيح من القولون في حال تم تطهير محتويات الأمعاء بعد التعرض لمسببات المرض.(2)

وفى الاونة الاخيرة نشرت الساينتيفك اميريكان يناير 2012 مقالة تتعلق باهمية الزائدة الدودية المحورية للانسان تحت عنوان:Your Appendix Could Save Your Life ((زائدتك الدودية قد تنقذ حياتك ))(3)وفيها يقول دكتور بيل باركر ان البكتريا التى تؤيها الزائدة الدودية تتصدى لاي هجوم بكتيري آخر قد يكون مهلكا للمضيف مثل الكوليرا وغيرها.ونفيا لمنطق التطوريين الهزلي باعتقاد أن ازالتها لا تؤدي الى أذى للمصاب وهو خطأ منطقي آخر حيث يصنف مقدار الأذى فى تصورهم بموت المصاب اظهرت الدراسات السريرية فى مستشفى جامعة وينثروب ان الافراد الذين تم ازالتها منهم اكثر عرضة للاصابة بهجوم بكتيري من انواع مرضية (3)(4)يقول وليام باركر،الباحث في علم المناعة في المركز الطبي بجامعة ديوك في دورهام بولاية نورث كارولاينا فى مقالة لايف ساينس تعقيبا على اصرار التطوريين على ترديد ذلك الادعاء:
“Maybe it’s time to correct the textbooks,” said researcher William Parker, an immunologist at Duke University Medical Center in Durham, NC “Many biology texts today still refer to the appendix as a ‘vestigial organ.” 
( ( ربما حان الوقت لتصحيح الكتب المدرسية اليوم العديد من النصوص البيولوجيه لا تزال تشير إلى الزائده الدوديه باسم ‘ عضو اثري ))”.(5)

المراجع:

1http://www.scientificamerican.com/article.cfm?id=what-is-the-function-of-t 2http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/15228837
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/17936308
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/21370495
http://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S002251930700416X
3http://blogs.scientificamerican.com/guest-blog/2012/01/02/your-appendix-could-save-your-life/
4http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3279496/
5http://www.livescience.com/10571-appendix-fact-promising.html

العضو الثاني فى القائمة (العصعص وذيل الإنسان الضامر)
العصص Coccyx  هو عظام اسفل العمود الفقرى ونهايته المكون من اندماج الفقرات السفلية الأربع من العمود الفقري.تدعي الداروينية :أنه عبارة عن بقايا أثريه ضامره لذيل إمتلكه اسلاف البشرمنذ أمد بعيد للتأرجح على جذوع الاشجار حين كانوا يسكوننها , ثم ضمر بعدما اصبح بلا فائده والدليل على ذلك أنه يمكن للإنسان العيش اذا ما تم استئصاله .


تفكيك الخرافة :
نظرا لأن المراجع الطبيه تقرر وجود وظائف للعصعص وانه ليس الا نهايه حتميه للعمود الفقرى ، قال التطوريون إنه لا يزال لديه بعض الوظائف الثانويه، ولكن خلافا لهذا الادعاء نجد أن العصعص جزء حيوى يعمل بكامل طاقته لنظام الأربطة والعظام والعضلات في الحوض، والتي تحمي وتدعم أجهزة الحوض البالغة الاهميه لاستقامة المشى ، ويوفر نقطة مرسى مستقرة للاربطة والعضلات، ويشكل جزءا من نظام العضلات والعظام المتكاملة التي تدعم وتحمي أعضاء الجسم، وتمكننا من التحرك.ولذلك فإن العصعص يعمل بمثابة هيكل الدعم للعضلات وامتصاص الصدمات عند الجلوس وحماية ملحقات العمود الفقرى وربط الاوتار والأربطة، والعضلات، حيث يلحق مجموعة من العضلات الهامة لوظائف قاع الحوض .فيقوم بتثبيت الأربطة الأمامية والخلفية العجزية العصعصية وهي امتداد للأربطة الطوليه الأماميه والخلفيه والتي تمتد على طول العمود الفقري بأكمله. بالإضافة إلى ذلك، الأربطة الجانبية العجزية العصعصية وبعض من ألياف الأربطة العجزية الشوكية والعجزية الحدبية.و السطح الخلفي [من العصعص]يدعم ويثبت العضلة الألوية الكبيرة والعضلات العاصرة المسؤولة عن تنظيم عملية الاخراج والولادة.

المراجع:

http://www.laserspineinstitute.com/back_problems/spinal_anatomy/tailbone
http://education.yahoo.com/reference/gray/subjects/subject/24
http://education.yahoo.com/reference/gray/subjects/subject/213
http://www.angelfire.com/mi/dinosaurs/tailbone.html
http://www.coccygectomy.org/2010/05/what-is-a-coccyx-and-what-does-it-do

العضو الثالث في قائمة الداروينية للاعضاء الأثرية .
1- اسنان الحكمة (اضراس العقل )..Wisdom Teeth

وفقا لمعتقد الداروينية أعتبرت ضروس العقل عضوا اثريا لانها تنمو متاخرة في عمر ما بعد المراهقة،  ولا توجد منها فائدة تذكرعلى حد زعمهم بالاضافة انها قد يحدث لها مشاكل بالنمو وعدم تناسب مع حجم الفك،  حيث يعتقد أن حجم الفك الذيأصبح صغيرا عن الاسلاف البشريه القديمه هو ما صنع تلك المشكله ولذلك يتم التخلص منها بنسبه عاليه. يحكي التطورأن الفك تضائل فى البشر المعاصرين عن أسلافهم المزعومين ، ولكنحجم الاسنان ظل كبيرا كما هو لذلك حدث إزدحاما فى الفك وأصبحالضرس عبئا على الفك وفى طريقنا لان نفقده نهائيا فى طريق التطور المستقبلى.

تفنيد الخرافة:
سنضع عدة أسئلة ونجيب عليها من واقع المشاهدات المباشرة.
* وفقا للسجل التطورى للرئيسيات , لم يتم توارث أسنان كبيرة الحجم من أسلاف البشر بل كانت الأسنانوأضراس الحكمه اقل حجما رغم كبر حجم الفك كما تظهرها أحافير الاسلاف المزعومة ،و تلاحظ من خلال المشاهده الموسعة للأسنان الاحفورية توائم حجم ونموأضراس العقل بشكل يلائم حجم الفك وتتخذ المساحة المتاحه . ونتيجة ذلك فان هذه الحكاية أصبحت زائفة تناقضها المشاهدات الفعليه للتطوريين انفسهم .(1) (2)
ووفقا للحكاية الداروينية فإن الانسان فى طريقه لأن يفقد ضروس العقل حيث أنها تنمو بمرحله عمريه متأخره وتسبب مشاكل فى بعض الاشخاص ولا توجد منها فائده بالفم ، لكن دراسات واسعة النطاق على أضراس الثالثه العلويه الشاذه أوضحت بطريق مباشر عدم وجود أى ادله جينية تتجه نحو القضاء على اضراس العقل كما يتم الترويج له من قبل التطوريين. (3)

كلنا يعلم وظيفة بديهية لأضراس العقل بعكس إدعاءات الداروينية . حيث تساعد في مضغ الطعام لدينا كما تفعل جميع الأسنان الثمانية والعشرون الأخرى.

لكن ما سبب التشوهات التي تحدث ومشاكل النمو التي يحتج بها أنصار التطور؟

الاجابة تكمن فى دراسة عملية موسعة قام بها دكتور برايس وفريقه بإختيار فئه بشريه معينه بجزر تونجا التي كان لها ظروف مثالية للسماح لدراسة هذه الظاهرة. فقبل الحرب العالمية الأولى، كانت تقريبا معزولة واعتمد أهلها على أطعمه طبيعيه غير مصنعه .و بعد الحرب، تغير النظام الغذائى ليعتمد أهل الجزيره على المنتجات المصنعة كالسكر والدقيق الأبيض مقابل جوز الهند المجفف ونتج الجيل التالى مباشرة لاطفال بمشاكل صحيه تتمثل فى انحشار ضروس العقل.

وأكدت العديد من الدراسات ارتباط مشاكل ضرس العقل بالتقدم التكنولوجي والمجتمعات الصناعية وارتباطها بعادات غذائيه غير سليمه . وان النظام الغذائى الحديث والاعتماد على الاغذيه اللينه والاغذيه المصنعه كان سبب مشاكل انحشار ضرس العقل وليس ضيق الفك كما تحكي الداروينية . (4)، وتتحدث العديد من الدراسات السريريه عن حدوث مضاعفات قد تصل الى الشديده بسبب انتشار ذلك المعتقد باللجوء لنزعها والتخلص منها للوقايه بحجة أنها عديمة الفائده بينها النزف، والالتهابات، واصابة بعض الأعصاب،

اضراراللثة والتسبب في فقدان العظام التي تؤثر سلبا على دعم العظام للاضراس الثانية بالاضافه الى فقد رصيد هام بالفم وتاثير المضاعفات المعهوده لجراحة خلع الاسنان بالعموم (5)

المراجع:

1http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/ajpa.1330870203/abstract
http://www.mendeley.com/catalog/reduction-maxillary-molars-homo-sapiens-sapiens-different-perspective/
2http://www.uic.edu/classes/osci/osci590/7_1Anthropology.htm
3http://yufind.library.yale.edu/yufind/Record/4724377
4http://www.journeytoforever.org/farm_library/price/pricetoc.html
http://www.sciencedirect.com/science?_ob=ArticleURL&_udi=B7GHR-4KH88P
5http://www.apha.org/advocacy/policy/policysearch/default.htm?id=1371

الدليل الرابع فى قائمة الداروينية للأعضاء الأثرية: (ا لقشعريره)  Goose Bumps

                   تدعي الداروينية أن القشعريرة موروث سلوكى أثرى من الحيوانات البدائيه، فالانسان يحس بقشعريره وينتصب شعر جسده عند الخوف أو البرد وهذا يطابق ما تفعله الحيونات حيث تحافظ على دفئ جسدها بحبس الهواء حين ينتصب شعرها,أو لتبدو أكبر حجما فتخيف أعدائها ، وتقول الخرافة الداروينية أن الانسان فقد شعر جسده وفرائه خلال رحلة التطورالمزعومه وبقى مكانه شعر خفيف دقيق وبصيلات ولكن الفعل لا زال موجودا متوراثا وهو من نحسه بالقشعريرة، وبإعتبار شعر الجسم عضواً اثرياً بدون فائده فكذلك يكون سلوك القشعريرة الذي يسبب إنتصاب شعر الجسم بلا فائدة أيضا.

تفنيد الخرافة :

بالبدايه سنتناول منطق الداروينية ذاته لنبين فساده 

لو كان سلوك القشعريرة رمزياً واثرياً متوارثاً عن اسلاف مزعومه نتيجه للخوف أو البرد كماتدعي تلك الرواية ، فكيف يتسنى لهم تفسير حدوثها كرد فعل للعواطف البشريه الخالصه (1) ، وبالطبع لم يكن لاسلافنا المزعومين حس مرهف تجاه الموسيقى وتوارثه البعض عنهم .(2)

إذن لا يصح الافتراض المزعوم من قبل الداروينية بالاستناد الى تشابه أحد أسباب القشعريرة حيث توجد أسباب أخرى بشرية خالصة ، فالقشعريرة ظاهره فسيولوجيه بالغة التعقيد مرتبطه بعشرات الاسباب وإنتقاء أحد أسبابها مثل رد الفعل للبرد والخوف وتجاهل العوارض البشرية الخالصة المرتبطة بالمشاعر يمكن تسميته تدليس إنتقائى .لكن بالعودة الي أصل الفرضية وهي إعتبار القشعريرة بدون فائدة لأن شعر الجسم عضو أثرى في طريقه الي الزوال . 

لنختبر تلك الفرضية :

يمكننا أن نعرف القشعريره بأنها إستجابه فسيولوجية متعلقة بوظائف كثيرة ومترابطة فهي وسيلة من وسائل حفظ حرارة الجسم وتنظيمها . حيث تعمل عضلات معينه تسمى (arrectores pilorum) على إنتصاب الشعرالدقيق الموزع فى أماكن الجسم التى يحدث بها فقد أكثر للحراره كالذراعين والساقين ويصنع حواجز رقيقه من الهواء الغير متحرك الملامس للجسد ويحبسها بجانبه لذلك نلاحظ كثافه بالشعر بتلك المناطق ، فالشعر يلعب دورا في السيطرة على حرارة الجسم من خلال توفير العزل ضد فقدان الحرارة المفاجئ (3)وظيفة أخرى للقشعريرة تتمثل في نقل إفرازات الغدد الدهنية الموجودة بمسام الجلد فيما يعرف بعملية التشحيم وذلك أثناء حدوثها،وهنا تتضح أهميه قصوى لشعر الجسم فالغمد الجذري الخارجي لجريب الشعر هو خزان للغدد الدهنية. وخلايا غمد الجذر الخارجي أيضا تفرز الكيراتينات keratins، ،والسيتوكينات وغيرها من مستقبلات عامل النمو التي تساعد على تجديد واصلاح طبقة البشرة بعد الإصابة. حيث يمكن للخلايا الظهارية في غمد الجذر الخارجي العلوي استعادة وعلاج الجروح المتقرحة في حين أن الخلايا لانجرهانز يمكنها إستعادة الخلايا المفقودة بسبب الأشعة فوق البنفسجية.

تعرفنا من قبل على سبب القشعريرة وهى انقباضات لعضلات صغيرة في الجلد تسمى جهاز (arrectores pilorum). وهى عضلات مرتبطة ببصيلات الشعر. 

لذا ،عندما تنقبض ينتصب شعر الجسم بهذه الاماكن لكن فى وجوهنا نحن البشر تقوم هذه العضلات بمهمه مختلفه كليا وأكثر وضوحا لذلك لا ينتصب شعر الوجهه حيث يتحكم جهاز العضلات الجلدى بالتعبير عن انفعالاتنا المختلفة مثل الابتسامة والتجهم وكافة الانفعالات والخلجات والمشاعرالانسانيه والتي تنعكس على الوجه ، بعكس وظيفته فى وجوه الحيوانات حيث يتحكم فى المضغ وحركة الفم . 

وهنا يتجلى لنا التنظيم الالهى المحكم بعيداً عن هراء العشوائية وسطحيتها حيث وجهت لتخدم صفات إنسانية خالصة ومتفردة .

بالاضافة لاهمية توزيع شعر الجسم بكثافة مختلفة على مناطق الجسد لحكمة بالغة وهى توزيع العرق وسحبه وتبخيره لتبريد تلك المناطق ، فمعظم البالغين لديهم حوالي 5 ملايين من بصيلات الشعر بأجسادهم. ولا يختلف هذا العدد من الشعرات عنه فى سائر القرده كما يدعى هؤلاء بأنها عضوأثرى فى طريق التلاشى بل فقط هناك إختلاف لطبيعة وسمك تلك الشعرات ولذلك اهميه بالغه فى تنظيم حرارة الجسد ، فالانسان بخلاف معظم الثدييات يمتلك غدد عرقيه بسائر جسده ويشاركه فى ذلك أنواع قليله جدا كالخيول ولذلك فان للشعر دور حيوى فى سحب وتوزيع وتبخير العرق لمعادلة حرارة الجسم.

لكن من العجب أن شعر الجسم يعمل أيضا كمستقبل حسي فائق الحساسيه، حيث ترتبط نهايات بصيلات الشعر بالياف عصبيه A-beta تستجيب للمسه، فالشعر يستجيب للمؤثرات الخارجية ونقل رسالة إلى النظام العصبي.ولذلك يمكن القول أن شعر الجسم يتصرف مثل “هوائيات” لاستقبال إشارات حسية.

فبصيلات الشعر في كثير من الأحيان تكشف عن المحفزات الميكانيكية فوق الجلد عن طريق حركات الجلد والشعر الخفيفه مثل القشعريره وتنقل رسالة إلى النظام العصبي، وخلايا لانجرهانس وخلايا ميركل هي الخلايا الإفرازية العصبية الرئيسية المسؤولة عن هذا. وتقوم خلايا لانجرهانس أيضا بتنشيط الجهاز المناعي عند الحاجة.
قال تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ. )

المراجع:

http://faculty.washington.edu/chudler/receptor.html
http://www.keratin.com/aa/aa031.shtml
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/4811387
http://jap.physiology.org/content/36/2/256.extract
http://www.keratin.com/aa/aa031.shtml)

د. محمد بورباب

الأستاذ الدكتور محمد بورباب تخصص: بيولوجية جزيئية بيولوجيا/جيولوجيا أستاذ زائر علم الأحياء الجنائي رئيس هيئة الإعجاز لشمال المغرب رئيس المؤتمر الدولي لتطوان بالمملكة المغربية رئيس تحرير مجلة إعجاز الدولية للبحث والتأمل العلمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى